بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الشيخ العالم الأديب اللبيب صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ سلمه الله تعالى .. آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فانطلاقاً لتوثيق عُرى المحبة ، ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا تحابُّوا )) .. تنوَّّعت الهدايا بين الناس ، ومن أعظم الهدايا: هدية العلم ، ومن شواهد الهديَّة العلمية قول عبدالرحمن بن أبي ليلى : لقيني كعبُ بن عُجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتُها من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقُلتُ : بلى فأهدها لي . فقال : سَألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإن الله قد علَّمنا كيف نُسلِّم ؟ قال: ((قولوا : اللهم صل... )) الحديث ، أخرجه البخاري .
شاهد المقال : برفقه كتاب (( أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص الشريعة )) ، ولعلّ من أبرز فوائده بيانُ ارتباط حياة الآباء والأجداد بنصوص الوحيين الشريفين ، وليس ذلك مقصورا على جوانب من حياتهم ، بل في جميع جوانب حياتهم، ولا يخفى على شريف علمكم أن الأمثال عموماً والشعبية خصوصا تعتبر كشَّافاً لحياة المجتمع من جميع جوانبها ؛ اعتقاداً ، وعباداتٍ ، ومعاملات ، وسلوكاً ، وزراعةً ، وفلكاً... إلى غير ذلك .
ومن باب الخبر لا الفائدة : فقد فاز الكتاب بجائزة منحة الأمير سلمان بن عبدالعزيز.ختاماً ؛ أنا أعلم كثرة مشاغلكم وضيق أوقاتكم ، لكن يشفعُ لي يقيني بحرصكم على الفائدة وما يستجدُّ من كتب العلم ؛ لذا أحببتُ أن يصلكم كتابي هذا من طريقي وإن كنتُ أحسب أنه قد وصلكم أو سيصلكم من طريق ((الدارة)) ، لكن وصول الكتاب من غير صاحبه أحسب أنه من باب (( تلقِّي الرُّكبان ))! فإليك الكتاب من صاحبه وإن تأخر وصول ركابه .شكر الله لكم ، وجعلكم مباركين أينما كنتم.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان
4/4/1431هـ