الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فإن ورود الخطأ أمرٌ جِبِلِّي في طبيعة بني آدم ، ولذا كان من رحمة الله تعالى عدم المؤاخذة بالخطأ ، [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] ، وفي الحديث القدسي : إن الله تعالى قال : نعم ، أخرجه مسلم ، وفي رواية قال : قد فعلت أي بعدم مؤاخذتكم بالنسيان والخطأ . وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )) أخرجه الإمام أحمد وغيره .وعلى ذلك فليست المؤاخذة على الخطأ قبل العلم به ، إنما المؤاخذة في الخطأ والإصرار عليه بعد العلم به . والخطأ تارة يكون مقصوراً على صاحبه ، وتارة يتعدى إلى غير صاحبه ، وتتسع دائرة الضرر إذا كان الأمر يتعلق بالشرع وأحكامه وآدابه ، وفي هذه الرسالة الصغيرة حجماً ، العظيمة نفعاً نتعرّف منها على أمور خاطئة ومخالفة للصواب كان بعضنا أو كثيرٌ مِنَّا يظنها صوابا .سنقرأ في هذه الرسالة أخباراً متنوعة ، كآية يستدل بها في غير موضعها أو حديث ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد نبّه علماء الحديث إلى عدم صحته ، أو كلمة مخالفة للصواب ، أو خبر تناقله كثير من الناس وقد سلّموا بصحته وهو في الحقيقة – بعد البحث والاستقراء – بعيدٌ عن الصحة ، وبكل حال فأولى الناس بالابتعاد عن هذه الأخطاء العاملون في حقل التعليم ، لأن مجرد ذكرهم لها يؤخذ بالتسليم عند كثير من طلابهم فكيف إذا كان المعلم أو المعلمة يذكرون الخبر في مقام الاستدلال أو الاستشهاد ؟
ختاماً .. شكر الله تعالى للقائمين بهذا العمل المبارك الذي يقوِّم عوجاً ، ولعل هذه الرسالة أن تكون نواة لأخوات لها ، لتكون الفائدة أشمل وأكثر .والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
تنبيهات :
الأول/
| ص | سـطـر | خـطـأ | صـوابـه |
| 15 | 7 | رجلين | رجـلان |
| 17 | 8 | شـابـاً | شـابٌ |
| 18 | 2 | أشد أبقى | أشد وأبقى |
| 18 | 10 | شفر | شفيـر |
| 19 | 17 | الزبعري | الزبعرى |
| 22 | 12 | فما ذلك . | فما ذلك ؟ |
الثاني/ كلمة حسان وردت مرة مصروفة ومرة غير مصروفة ، فالأولى لزوم قول واحد ، ينظر ص19 ، وبخاصة أن لأهل النحو قولين ، مثل :
عَضّـان سطـر 2
حسانـاً مصروفة سطـر 6
حسـان غير مصروفة سطـر 16
حسانـاً مصروفة
الثالثة/ حاشية رقم 1 ص20 ، أرى لزاماً حذف هذه الحاشية ، لأن الأخبار المعنية ما بين ص55 و ص65 ساقها ليبين بطلانها ، وأيضاً في الكلام نوع قسوة ، فمجرد وقوعه في خطأ أو أكثر في التراجم لا يوجب القسوة عليه .
وفق الله الجميع للخير والسداد .23/12/1421هـ